براء (8 سنوات) يتوق كثيراً ليومه الأول في المدرسة في السويد لدرجة أنه لم يستطع النوم في الليلة السابقة. مادته المفضلة هي الرياضيات Foto: SVT

نهاية طريق اللجوء- براء يبدأ مدرسته الآن

Uppdaterad
Publicerad

على الرغم من أن الفصل الدراسي الأول من العام الحالي على وشك الانتهاء، فإن العديد من الأطفال يبدؤون يومهم الأول في المدرسة في السويد. هكذا هو حال الأطفال اللاجئين الذين وصلوا حديثاً إلى هنا.
منطقة هولتسفرد، في سمولاند، هي إحدى المناطق التي وصل إليها العديد من الأطفال في عمر المدارس. التلفزيون السويدي الإس في تي رافق الطفل براء (8 سنوات) في يومه الأول في المدرسة في السويد.

Det här är en arabisk översättning av den svenska artikeln Flykten över – nu börjar Baraa i skolan

إنه صباح يوم اثنين اعتيادي في سمولاند، درجة الحرارة هي إحدى عشرة تحت الصفر، ولكن بالنسبة لأحد الأولاد، الذي هو في طريقه إلى المدرسة اليوم، هو يوم لن ينساه طوال حياته. يشعر براء حمصي، البالغ من العمر 8 سنوات، بوخز في جسمه ورأسه نتيجة البرد من جهة، والتوق إلى المدرسة من جهة ثانية

لم استطع النوم لأني أفكر بالمدرسة طوال الوقت –

يقول براء هذه الكلمات والابتسامة على وجهه، لأنه كان متشوقاً لذلك منذ وقت طويل. لم يتمكن براء، الذي يحبّ الذهاب إلى المدرسة، من الذهاب إليها لمدة عام ونصف. أكثر ما يشتاق إليه هي مادة الرياضيات والأصدقاء. عندما يدخل ببوطه الكبير قليلاً إلى حديقة المدرسة، يبدو براء خائفاً قليلاً ومتشوقاً جداً في الوقت نفسه، كما لو أنه واقف أمام مدينة ملاهي عملاقة

إنغا-بريت في استقباله

الساعة هي الثامنة إلا ربع والعديد من الأطفال قد وصلوا إلى حديقة المدرسة، الكثير منهم من سوريا ومن دول أخرى أيضاً. لقد تزايد عدد طلاب مدرسة ليندبلوم في هولستفرد من 390 طالباً إلى 490 طالب في غضون خمس سنوات. وقد قامت إنغا-بريت باستقبال الكثيربن منهم، وهي الآن حاضرة لاستقبال براء بذراعيها المفتوحتين لاحتضانه.

مرحبا، مرحبا! هل يمكن أن أحتضنك؟ –

تسأله إنغا--بريت وبراء يوشك على الاختفاء تقريباً في أسفل معطفها. ثم تشرح بلغة مختلطة بين السويدية والإنكليزية بأن الحصة الأولى هي حصة الرياضة، يومىء براء برأسه بأدب ويرافقها إلى صالة الرياضة

يمرون من أمام غرف الصف على أطراف حديقة المدرسة. يدعونها وحدات وهي غرف جاهزة وصلت في الوقت المناسب من بدء المدارس ولكنها امتلأت للتو. والعدد نفسه من وحدات الصف المسبقة الصنع في طريقها ليتم وضعها على القديمة منها.

 صعوبة إيجاد موظفين

منذ وقت ليس ببعيد، كانت قلة أعداد الطلاب هي مصدر قلق في هولتسفريد. تقلص أعداد السكان وانتقالهم من هولتسفرد كان مشكلة  شغلت السياسيين، ولكن مؤخراً انقلبت هذه المشكلة بشكل معاكس، وأصبح الأمر الآن يتعلق بكيفية قدرة البلديات على إدارة أمور كل الذين يأتون إلى هنا

:إذ يقول لارش روساندر من مجلس بلدية هولتسفرد

هناك نقص في الأساتذة والمرافق –

 يجلس روساندر في مبنى البلدية، الذي يبعد بضع مئات من الأمتار فقط عن مدرسة ليندبلوم. يؤكد روساندر على أن كثرة الطلاب هناك هو مصدر فرح في الحقيقة، ذلك لأن البلديات تحتاج إلى نمو في السكان، لكن هناك الكثير من المشاكل الحقيقية جداً والتي تطلب حلاً سريعاً. يتوجه بعدها بالثناء على الموظفين ويحدثنا في الوقت نفسه عن ارتفاع في عدد من يأخذون إجازات مرضية، ويقول أيضا

عندما نعلن عن رغبتنا بتوظيف معلمين جدد فإننا لا نتلقى أي جواب –

نقص في المرافق

في الصالة الرياضية في مدرسة ليندبلوم، رحب طلاب الصف الثاني (أ) بزميلهم الجديد بشكل كبير. قاموا بلعب لعبة الأسماء وهلا التي جاءت من سوريا أيضاً، تترجم ما تقوله المعلمة بالسويدية إلى العربية ليتمكن براء من فهم قوانين لعبة ”سحب الذيل”، اللعبة التي جعلت طلاب الصف سعداء ويتصببون عرقا

لاحظ براء أن جميع أولاد الصف باستثنائه يرتدون سراويل قصيرة، وسيطلب من أمه أن يرتدي واحداُ هو أيضاً في درس الرياضة القادم

أصبح لجميع غرف مدرسة ليندبلوم، باستثناء صالة الرياضة، استخدامات متعددة، فغرفة المدرسين مثلاً هي غرفة الموسيقى أيضاً، وفيها بيانو يتوسط آرائك الجلوس. لا وجود لقاعة اجتماعات ثابته، حيث يتم تقرير واحدة بحسب توفر غرف شاغرة عند انعقاد اجتماع. مرفق قضاء الفرصة هو نفسه غرفة الصف الثاني (أ) في وقت سابق من اليوم. ويوجد هناك مقعد إضافي الآن. إنها حصة اللغة السويدية وجميع الطلاب لديهم جدول عمل فردي. يعم الهدوء في الغرفة، وفي زاويا صغيرة منها هناك أصوات

:يقول براء وهو ينظر إلى إينغا-ليل لارشون

باس –

باص، إنه يدعى باص –

:تصحح هي له، وتضع إصبعها على الكلمة الموجودة أمامه، فيقول براء، من بعدها، بسهولة واضطراب في آن واحد

باص –

شاهد على تفجير 

منذ عام مضى، شاهد براء ميكروباصاً يتفجر في الهواء. وهو اليوم في مدرسة هولتسفريد يتدرب على أسماء الأشياء في اللغة السويدية. بعد رحلة لجوء من سوريا عبر أوروبا كلها سبق بها عائلته بعدة أسابيع، وصل بعدها إلى سمولاند ليقيم في إحدى مساكن الهجرة السويدية

يذهب الأطفال الذين يعيشون هناك إلى المدرسة نفسها، ولكن لديهم تجارب مختلفة جداُ. فهناك أولئك الذين يبلغون من العمر اثني عشر عاماً ولم يسبق لهم الذهاب إلى المدرسة من قبل. في الوقت نفسه، هناك من يبلغون من العمر تسعة أعوام ويمكنهم القراءة بثلاثة لغات من دون أي صعوبة. وهذا يضع المدرسة أمام مطالب كبرى

براء راضي عن يومه الأول، على الرغم من أنه لم يدرس الرياضيات. تعلّم أيام الأسبوع باللغة السويدية، يقول ذلك وهو يضع أغراضه في حقيبته المدرسية. وأصدقاؤه موجودون هنا معه

 يستذكر والد براء، بشار الحمصي هذا اليوم أيضاً. يقول بشار إنها المرة الأولى خلال ثلاث سنوات، يشعر فيها بأنه مطمئن عند إرسال ولده إلى المدرسة.

في سوريا، عندما كنت أرسل ابني إلى المدرسة صباحاً، كنت أشعر بالقلق والخوف من أن لا يعود إلى البيت –

لذلك ولأمان ابنه، يود بشار شكر الحكومة السويدية وملك السويد والشعب السويدي. وبعد لحظة قصيرة يأتي ابنه براء راكضاً من صفه في مدرسة ليندبلوم ليستقر في حضن والده

كيف كانت مدرستك؟ يسأل بشار الحمصي ابنه براء –

إنها أفضل من مدرستي السابقة، يقول براء. أفضل بكثير –

هو متشوق الآن إلى يومه الثاني في المدرسة، حيث سيدرس فيه مادة الرياضيات

Lokal. Lättanvänd. Opartisk. Ladda ner appen nu!

Hämta SVT Nyheter i App StoreLadda ned SVT Nyheter på Google Play

Så arbetar vi

SVT:s nyheter ska stå för saklighet och opartiskhet. Det vi publicerar ska vara sant och relevant. Vid akuta nyhetslägen kan det vara svårt att få alla fakta bekräftade, då ska vi berätta vad vi vet – och inte vet. Läs mer

#flykt

Mer i ämnet